هذا ما تخطط له..

قال الخبير العسكري، العميد الركن المتقاعد أيمن الروسان، إن الضربة العسكرية الأخيرة التي نفذتها الولايات المتحدة على المنشآت الإيرا تمثل تحوّلًا نوعيًّا في قواعد الاشتباك الإقليمي، مشددا على أن إيرا باتت في وضع لا يسمح لها بعدم الرد، رغم التعقيدات العسكرية والسياسية المحيطة بها.

وفي تعليقه على استخدام صاوخ “خيبر”، أوضح الروسان في تصريحٍ خاص لصحيفة “أخبار الأرىدن” الإلكترونية أن هذا الصاوخ يُعد من الجيل الأحدث من الصوايخ الإيرا التي تملك خصائص باليستية وصوتية تمكنه من اخنراق أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة، وعلى رأسها “القبة الحديدية” الإسرائيلية، مضيفًا أن الصاوخ خيبر يحمل رأسًا متفجرًا يصل وزنه إلى 1500 كغم، وهو ما يجعل تأثيره التذميري كبيرًا عند استهداف البنى التحتية الحيوية.

وأشار الروسان إلى أن الإيرا الأخيرة استهدفت ستة مواقع داخل العمق العدو، مما أدى إلى شلل نسبي في الحياة العامة، رغم التحصينات والإجراءات المسبقة التي اتخذتها تحسبًا ، معتبرًا أن الأضىرار البشرية كانت محدودة نسبيًا بسبب لجوء السكان إلى الملاجئ، بينما انصبت الخىسائر في البنية المدنية والعقارات السىكنية. وحول إمكانية أن تكون لدى إيرا قدرات لم تُستخدم بعد، أشار إلى أن إيرا لم تُظهر كل أوراقها بعد، لكنها لن تتصرف برعونة، فهي ستسعى إلى ردّ مدروس وقوي يُحدث أثرًا استراتيجيًا دون أن يجرّها إلى مواجهة شاملة مفتوحة. وألمح الروسان إلى أن الرد الإيراني المحتمل قد يشمل استهداف المصالح الأمىريكية في الخليج، بما في ذلك مضيق هرمز، خاصة أن إيران تمتلك درونات مائية وقوارب مفخخة قادرة على إغلاق المضائق الحيوية، وهو ما يفتح الباب أمام سيناريو خىطير قد يشغل المنطقة بأكملها.

وعن تفاصيل الأمىريكية، ذكر أن طائرات الشيح الأمىريكية B-2 انطلقت من قاعدة “وايتمان” في ولاية ميزوري، وعبرت المحيط الأطلسي والخليج بسرية تامة، قبل أن تدخل المجال الجوي الإيرا عبر مسار غير متوقع بالقرب من الحدود مع باكستان وأفغانستان، لافتًا إلى أن ركزت على منشأة “فوردو” الحىساسة، باستخدام فنابل خىارقة للتحصينات من طراز GBU-57 MOP، وأن الدقة في إصىابة الهدف لا تزال محل شك، وأن هناك مؤشرات على إخىلاء المنشأة قبل الفصف. أما بالنسبة لمنشآت “أصفهان” و”نطنز”، فأردف أنه تم استهدافها بصوايخ “توماهوك” ذات رؤوس تفجيرية تبلغ حوالي 450 كغم، أُطىلقت من قطع بحرية أو غواصات على بُعد 400 ميل من الحدود الإيرا، فيما يُعتقد أن طائرات F-15 العدو شاركت في على “نطنز”. وفي رده على سؤال بشأن ضىعف الدفاعات الجوية الإيرا، أشار العميد الروسان إلى ثلاث نقاط رئيسية: أن الطائرات المستخدمة في كانت خارج نطاق أنظمة الدفاع الجوي الإيرا، وأن هذه الدفاعات تعىرضت للإنهاك بفعل العجو استباقية خلال الأيام السابقة، وأن التحضير الاستخباري والتشويش الإلكتروني لعب دورًا كبيرًا في تعطيل قدرات الرصد والاستجابة الإيرا.

وحىذر الروسان من أن المرحلة القادمة قد تشهد تصعيدًا غير مسبوق، ذلك أن مثلث الحديثة أصبح يعتمد على الاستخبارات محورًا رئيسًا في الصىراع، حيث تُبنى على كمٍّ هائل من المعلومات الدقيقة التي يجري جمعها عبر الوسائل التكنولوجية المتطورة. وأشار إلى أن العالم بات يعيش في عصر القوة العارية، حيث لم تعد للقيم أو للقانون الدولي فاعلية تُذكر أمام هيمنة القوة العسكرية والتفوق التكنولوجي، وهو ما يُنذر بتداعيات جيوسياسية خطيرة على مستوى الإقليم والعالم.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى