أخبار

الأمن: واقعة الكرك

تواصل وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية جهودها الحثيثة لدعم المسيرة التعليمية وتخفيف الأعباء المالية عن كاهل الأسر والطلبة في مختلف محافظات المملكة. وفي هذا السياق، كشفت الوزارة عن تفاصيل واستراتيجية المنح والقروض الجامعية للعام الدراسي الحالي، مشيرة إلى إدخال تعديلات هيكلية وجوهرية على نظام التوزيع بهدف تكافؤ الفرص وتحقيق أعلى درجات العدالة والمساواة بين مختلف المناطق والألوية.

 

أعداد الطلبة المستهدفين وموعد تقديم الطلبات
أعلن الناطق الإعلامي باسم وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، مهند الخطيب، أن عدد الطلبة المتوقع شمولهم بالمنح والقروض الجامعية للعام الحالي يتراوح ما بين 63 ألفًا إلى 64 ألف طالب وطالبة.

ومن المرجح أن تبدأ الوزارة في استقبال طلبات التقديم رسميًا خلال النصف الثاني من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، وذلك عقب استقرار الأوضاع الأكاديمية للطلبة والجامعات، وانتهاء كافة إجراءات القبول الموحد.

وأوضح الخطيب أن الوزارة ولجنة إدارة صندوق دعم الطالب تعملان وفق خطة زمنية محددة لمعالجة كافة الطلبات وإعلان النتائج النهائية قبل انطلاق عملية تسجيل المواد للفصل الدراسي الثاني. وتأتي هذه الخطوة الاستباقية لتجنب إرباك الطلبة ماليًا، والحد من اضطرارهم لدفع الرسوم الجامعية ثم الانتظار لاستردادها لاحقًا، مما يسهل عليهم متابعة تحصيلهم العلمي دون ضغوط مالية.

نسبة شمول مرتفعة ومؤشرات إيجابية
تستهدف المظلة المالية للصندوق شريحة واسعة جدًا من المتقدمين المستوفين للشروط، وفيما يلي أبرز أرقام ونسب الشمول المتوقعة:

عدد المتقدمين السنوي: يتراوح في العادة ما بين 75 ألفًا و80 ألف طالب تنطبق عليهم شروط الاستفادة.

إجمالي المشمولين بالدعم: من المتوقع وصول العدد إلى نحو 64 ألف طالب.

نسبة التغطية الشاملة: ستتجاوز 80% من إجمالي الطلبة المستوفين للشروط والمعايير المعتمدة.

تعكس هذه الأرقام حرص الجهات الرسمية على التوسع في تقديم الدعم التعليمي ليشمل النصيب الأكبر من الطلبة الراغبين في استكمال دراستهم الجامعية بمختلف مراحلها.

إنهاء مديونية صندوق دعم الطالب وتعزيز الموازنة
شهد عام 2026 محطة مفصلية في تاريخ صندوق دعم الطالب، حيث نجح الصندوق في معالجة الملف المالي وإغلاق المديونية المتراكمة عليه لصالح الجامعات الرسمية، والتي بلغت أكثر من 80 مليون دينار. وبذلك أصبحت مديونية الصندوق صفرًا، مما يضمن استدامة أعماله وكفاءة خدماته في المستقبل.

ويأتي هذا الإنجاز ليعزز المسيرة المعطاءة للصندوق، والتي استفاد منها أكثر من نصف مليون طالب وطالبة على مدار السنوات الماضية.

مصادر التمويل والمخصصات المتاحة لهذا العام:
رفع الموازنة الحكومية: تم رفع مخصصات الصندوق ضمن موازنة الوزارة من 20 مليون دينار إلى 30 مليون دينار.

المبادرات الحكومية الإضافية: تخصيص 10 ملايين دينار إضافية من ريع بيع أرقام اللوحات المميزة لصالح الصندوق، بناءً على توجيهات رئاسة الوزراء.

الدعم الحكومي المباشر للجامعات: التوسع في تقديم الدعم المباشر المخصص للجامعات الرسمية لتخفيف التكاليف التشغيلية.

وبذلك، يصل إجمالي المخصصات المتاحة للصندوق هذا العام إلى 40 مليون دينار، وهو ما يُسهم بشكل مباشر في استيعاب نحو 10 آلاف طالب إضافي، وبالتالي ينعكس إيجابًا على أحوال 10 آلاف أسرة.

تعديل آلية التوزيع بين الألوية لتحقيق العدالة الاجتماعية
تعد التعديلات الجديدة على آلية توزيع المنح والقروض الخطوة الأكثر أهمية هذا العام، حيث ركزت الوزارة على معالجة الاختلالات السابقة الناتجة عن الكثافة السكانية المتفاوتة بين الألوية.

ملاحظة محورية: شروط التقديم ومعايير الاستحقاق العامة وآلية السداد لم يطرأ عليها أي تغيير، بينما اقتصر التعديل على كيفية توزيع الحصص بين الألوية.

تضم المملكة 55 لواءً إداريًا، إضافة إلى لواء اعتباري مخصص لحملة الشهادات العربية والأجنبية.

الفارق بين الآلية القديمة والجديدة:
الآلية السابقة: كانت تعتمد على منح حصص ثابتة ومساواة كاملة بين جميع الألوية بغض النظر عن عدد السكان، مما أدى إلى وصول نسبة التغطية في بعض الألوية الصغرى إلى 100%، في حين انخفضت في الألوية ذات الكثافة السكانية العالية إلى مستويات تتراوح بين 45% و48%.

الآلية المعدلة والحديثة:

تخصيص 50% من إجمالي المنح والقروض بالتساوي بين جميع الألوية (بواقع 550 منحة وقرضًا لكل لواء لتغطية طلبة البكالوريوس والدبلوم).

توزيع النسبة المتبقية والبالغة 50% بناءً على الأهمية النسبية والكثافة السكانية لكل لواء، مع مراعاة أعداد الطلبة غير المشمولين.

تضمن هذه الآلية الجديدة خفض نقاط المنافسة في الألوية المكتظة بالسكان وزيادة عدد المستفيدين فيها، مع المحافظة التامة على حصص الألوية الصغيرة والمناطق النائية دون أي إجحاف.

ضوابط ومواعيد سداد القروض الجامعية
أكدت الوزارة أن الشروط والأحكام المتعلقة بسداد القروض الجامعية ظلت كما هي دون تعديل، حرصًا على توفير فترة زمنية كافية للخريجين لتصويب أوضاعهم المهنية والمالية.

فترة المهلة: تبدأ عملية سداد القرض بعد مرور عامين كاملين على تخرج الطالب وحصوله على المؤهل العلمي رسمياً.

إجراءات التنفيذ: يتم التنسيق المباشر بين الطالب الخريج ومديرية الأموال الأميرية لتحديد الآلية المتبعة وقيمة القسط المقتطع شهريًا، سواء كان ذلك من الطالب نفسه بعد التحاقه بسوق العمل أو من خلال الكفيل المعني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى